فصل: العقيقة ولواحقها:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: غاية تلخيص المراد من فتاوى ابن زياد



.السرقة:

(مسألة): دار في بلدة محرزة بشروطها من حارس وغلق وغير ذلك، وفي داخلها بيت أو بيوت مغلقة بلا حارس، كان البيت أو البيوت حرزاً لما فيها كما في العباب.
(مسألة): دار متصلة بالدور الآهلة مفتوح بابها وفيها بيت مغلق كان حرزاً لما فيه لكن نهاراً في زمن الأمن فقط، وإن لم يكن ثم حارس والمخزن الصغير المغلق والصندوق الكبير الذي لا يمكن حمله ملحق بالبيت المغلق في الدار المفتوح بابها بشرطه فلا يضمن نحو الوديعة بوضعها في ذلك.
(مسألة): الدور التي هي طبقات لا يكفي أن يكون الملاحظ في الطبقة العليا وباب السفلى مفتوح إلا إن لاحظ جميع الطبقات.

.ضمان المتلفات:

(مسألة): يحرم على من لم يعرف الطب وقوانينه المعروفة عند أهله الإقدام على التطبب من الكتب المصنفة في ذلك من غير خبرة بمعرفة العلة جنساً ونوعاً، والتمييز بين البلدان والأزمان والأسنان، ويفسق بتعاطيه لذلك وتردّ شهادته، ويضمن ما تولد من تطببه لقوله عليه الصلاة والسلام: «من طبب ولم يعلم منه طب فهو ضامن» رواه أبو دواد والنسائي، ويعرف عدم تطببه بقول عدلين طبيبين غير عدوين، فلو قال غير العارف للمريض: ابلع هذا الدواء فبلعه، فإن كان مميزاً وجبت الدية، وإلا فالقصاص بشرطه، أما العارف بالطب فلا ضمان عليه إن كان صدوقاً عدلاً صاحب ذكاء وحذق ومهارة، بأن استفاض في الناس منه ذلك كله وصدقوه من كثرة تجاريبه في المعالجة، وعليه يحمل كلام من أطلق الضمان وعدمه.
(مسألة): ما اعتاده الناس من الشلي عند ظهور الجدري المسمى بالمساباة، ويجعلونه لأجل تخفيف العلة ودفعه، وذلك أمر استقرائي كاف في جواز الإقدام على ذلك، كما يجوز الإقدام على قطع اليد المتأكلة لغلبة ظن السلامة، بل ظن السلامة في الشلي أغلب منه في قطع المتأكلة، وبلغني عن بعض الحكماء الصلحاء العارفين بالطب أنه قال: إذا وقع الجدري في جهة فينبغي أن يسابي لمن لم يكن قد أتاه قبل حدوث مبادي الحمى فيه، فإن ذلك ينفعه نفعاً بيناً على ما أفاده الاستقراء، وبعد حدوث المبادي لا ينفعه في الدفع ولا التخفيف، وأما نفس المساباة فلا يتولد منها ضرر أصلاً، وإن وجد هلاك فلا يحال عليه، وهي أحسن ما يداوى به صاحب هذه العلة قبل حدوث مباديها اهـ.
(مسألة): جرى في الإحياء على تحريم تثقيب آذان الصبية لأجل تعليق الحليّ ووجوب المنع منه وحرمة الاستئجار عليه، وتبعه الدميري والمزجد، وقال السمهودي: يجوز، بل نقل عن ابن عباس أن تثقيب آذان الصبي من السنّة فضلاً عن الأنثى، وعن بعض الحنابلة يجوز للبنات ويكره للصبيان، وقال السهيلي: أول امرأة ثقبت أذنها وأول امرأة ختنت هاجر أم إسماعيل عليه السلام، وذلك أن سارة غضبت عليها فحلفت أن تقطع ثلاثة أعضاء من أعضائها، فأمرها إبراهيم عليه الصلاة والسلام أن تبرّ قسمها بتثقيب أذنيها وخفاضها فصار سنة في النساء.
(مسألة): يحرم جعل شواهد للعبد في وجهه وهي اللعوط ليتميز عن الأحرار، وإن كان معتاداً فيجب المنع منه لأنه جرح مؤلم، ولا يجوز الجرح إلا لحاجة مهمة كفصد وحجامة.

.التعزير:

(مسألة): إذا امتنع العبد من خدمة سيده الخدمة الواجبة عليه شرعاً فله ضربه ضرباً غير مبرح إن أجدى فيه ذلك، وليس له الضرب المبرح بل يمنعه الحاكم منه، فإن لم يمتنع فهو كما لو كلفه من العمل ما لا يطيق بل أولى، إذ هذا ربما أدى إلى الزهوق بجامع التحريم، فحينئذ يبيعه عليه إن تعين طريقاً بما انتهت إليه الرغبات في ذلك الزمان والمكان.
(مسألة): لا يجوز التعزير بأخذ الأموال ولا يكفر بمجرد أخذها.
(مسألة): حبس بين جماعة فغلبه الحدث وخرج منه صوت من غير قصد وفي كتم ذلك ضرر بين، فسبه الحاضرون بقوله: أنت قليل الحياء ما لك إلا التعزير، فطلبه المسبوب إلى الحاكم عزره بما يراه، لأن السابّ المذكور ارتكب أنواعاً من الفساد بارتكابه ما نهي عنه من الاستهزاء والسخرية والسب.

.متلفات البهائم:

(مسألة): بقرة عهد منها التعدي على ردع البهائم واعتادت ذلك، وجب على من هي تحت يده ربطها كالهرة الضارية، حتى لو قصر في حفظها ولم يربطها أو ربطها وقصر في عدم توثيق الرباط فانفلتت وأتلفت بهيمة ضمن، وإن كان غائباً حال الانفلات والإتلاف، كما ذكروه في الهرة فهي مثال وغيرها من كل حيوان يعهد بالتعدي، وإعناد هذا يضمن من هو تحت يده من مالك أو غيره، والمراد بالعادة في الردع المذكور أن يكون مثله يتلف غالباً، ولا عبرة بالردع الخفيف الذي لا تخلو منه الدواب.
(مسألة): نحل عرف من عادته أنه متى فك من كوارته آذى الناس، لم يجب على مالكها نقلها ولا ضمان ما أتلفته وما ضرت به الثمار، فلو أنها قتلت إنساناً، أو غيره لم يلزم مالكها الغرامة لأنه لا يمكن ضبطها.
(مسألة): بكرة لم تحبل ومن عادة الإبل إذا تعاظمت ولم تحبل أن يدخل رجل من أهل المعرفة في فرجها عوداً قدراً معلوماً يقطع به شيئاً يشبه العذرة ويطرقها الفحل فوراً تحبل ويقال لذلك شوار، فقال مالكها لرجل: ألك معرفة تشور؟ قال: نعم فشور له فمرضت البكرة من تلك الساعة وماتت بعد أيام، ففتش فرجها فوجد المشوّر قد خرقها وكان موتها بسبب ذلك، ضمنها المشور المذكور ما لم يكن خبيراً بذلك ببينة أو استفاضة، نعم إن قال مالكها: أدخل في فرجها هذا القدر من العود لم يكن ضامناً.
(مسألة): بقرة معروفة بنطح البهائم فلم يربطها صاحبها فنطحت حينئذ بقرة آخر غائباً وجرحت بالنطح جراحات متعددة وصارت كالتالفة ولم ترج حياتها، فأمر نائب البلد بذبحها، ضمن صاحب البقرة المقصر في ربطها البقرة المنطوحة بقيمتها مجروحة حال الذبح، وضمنها الذابح حال الذبح إن كان لها قيمة هناك، وإلا اعتبرت قيمتها بأقرب البلاد إليها ولا تهدر.

.السير:

(مسألة): ليس استحباب الخروج من الخلاف بشرطه خاصاً بالأئمة الأربعة فقط، بل الخلاف المذهبي كذلك، وللخروج من الخلاف شروط ذكرها الزركشي في قواعده، وحينئذ يجوز للقاضي تحليف المقرة ببلوغها بالحيض خروجاً من الخلاف حيث وافقته عليه، فلو امتنعت فليس له ولا لولي نكاحها الامتناع من تزويجها حتى تحلف بل يصير بها عاضلاً، ولهذا قال ابن عبد السلام: قد يتعذر الورع على الحاكم في مسائل الخلاف.
(مسألة): يحرم التفرج على الكفار في حال قتالهم لأن ذلك تكثير لسوادهم، ويحرم إعانة إحدى الطائفتين في حروبهم وتحريضها وقتال الآخرين لأجلهم من غير ضرورة، ومن قتل من المسلمين حينئذ لم يكن كشهيد المعركة بل يغسل ويصلى عليه.

.الفيء والغنيمة والجزية:

(مسألة): جارية من الغنيمة لم تقسم القسمة الشرعية، أعتقها شخص من أهل الغنيمة وكان عتقه بعد اختيار الملك وهو موسر عتقت وقوّم عليه الباقي.
(مسألة): يمنع الذمي بدار الإسلام من الجهر بنحو التوراة ومن إشهارها والاجتماع عليها في كنائسهم، وإن لم يشرط عليهم ذلك في عقد الجزية، بل يعزرون إن فعلوا شيئاً من ذلك بأنواع التعزيرات من حبس أو نفي أو تسويد وجه، ويجب على كل من رآهم يفعلون ذلك رفعهم إلى الحاكم، ويمنعون أيضاً من إظهار دفن موتاهم ولا يخرجون جنائزهم ظاهراً، نعم إن خافوا اللصوص في الدفن ليلاً جاز نهاراً وليس لأحد منعهم حينئذ.
(مسألة): أحدث الذمي كوة في قبالة حارة المسلم يطلع منها على عورات المسلم وبينهما نحو خمس عشرة ذراعاً أجبر على إزالتها وعزر تعزيراً بليغاً ليرتدع عن إيذاء المسلمين.

.المسابقة:

(مسألة): لا يحل أن يتراهن شخصان على قوة يختبران بها أنفسهما على عمل فيقول أحدهما مثلاً: إن قدرت على رقيّ هذا الجبل أو إن قللت هذا فلك كذا، فهذا من أكل أموال الناس بالباطل، ومن هذا النمط أن يقول واحد لآخر: إن حملت كذا من بلد كذا إلى كذا فلك كذا، يجعل للساعي الذي يقطع مسيرة أيام في يوم، ومنه أن يقول لآخر: إن تخرج من أوّل النهار إلى بلد كذا وترجع قبل الغروب فلك كذا، ويقول الآخر: وأنت لك عندي كذا إن لم أقدر وأشباه ذلك، فلا يلزم المال في الحالين.

.العقيقة ولواحقها:

(مسألة): التسمية بعبد النبي ونحوه لا تحرم إلا إذا قصد حقيقة العبودية، وقد غلب على الفقراء المنتسبين إلى المشايخ من أهل الله تعالى أن يقول أحدهم: أنا عبد سيدي الشيخ ولا يريدون بذلك إلا شرف النسبة لا حقيقة العبودية التي لله تعالى، ولو قيل لإنسان: ما اسمك؟ قال: عبدكم محمد يريد اسمي محمد وقصد به الأدب كما هو المعروف لم يحرم، ومثل ذلك قوله: سيدي فلان، ففي الحديث: «قوموا لسيدكم» وقال عمر: أبو بكر سيدنا، وأعتق سيدنا يعني بلالاً رضي الله عنهم.
(مسألة): قولهم: تعطى القابلة رجل العقيقة ظاهر إطلاقهم أنها تعطاها من أصل الفخذ.

.الأطعمة:

(مسألة): يحل أكل الضبع وإن تقوّى بنابه كضبع الحبشة لثبوت حله بالنص والإجماع، فلا يلحق بما يتقوى بنابه، بخلاف نحو الزرافة إذا تقوّت بنابها فتلحق كما قال السبكي بما يحرم، والفرق وجود النص فيه دونها.
(مسألة): روث السمك نجس، ويجوز أكل صغاره قبل شقّ جوفه، ويعفى عن روث تعسر تنقيته وإخراجه، لكن يكره كما في الروضة، ويؤخذ منه أنه لا يجوز أكل كباره قبل إخراج روثه لعدم المشقة في ذلك، ومثله أخذ دهنه قبل شق جوفه إذا لاقى شيئاً من روثه.
(مسألة): لا يجوز لمسلم أن يدفع ميتة لكافر يأكلها لأنه من جملة المعاصي المأمور بتركها وإن أقرّ عليها كشرب الخمر ونحوه.
(مسألة): دلت الأحاديث على أن النبي يعجبه اللحم والحلو والعسل، وذلك يدل على أن هذه الثلاثة أفضل الأغذية وأنفعها للبدن والكبد والأعضاء، لكن ورد: «سيد إدام الدنيا والآخرة اللحم». وعن علي كرم الله وجهه يرفعه: سيد طعام الدنيا اللحم والأرز. قال الأزهري: وأكل اللحم يزيد سبعين قوة، ومن تركه أربعين يوماً ساء خلقه، فظهر بذلك أن اللحم من حيث صلاحيته للغذاء أو نفعه للبدن أفضل، والخبز أفضل من حيث كونه قوام الجسد ومتخذاً من الحبوب المقتاتة، ولهذا لا يجزي اللحم في الفطرة.
(مسألة): يجوز للمضطر أخذ طعام الغير الفاضل عن حاجته الناجزة قهراً وقتاله عليه، ويهدر الممتنع العالم بوجوب البذل، ولا فرق في المضطر بين المسلم والذميّ والمستأمن، والفرق بينه وبين عدم جواز أكل الذمي المضطر من ميتة المسلم على الممتنع بوجوب البذل.

.الأيمان:

(مسألة): حلف ليقرأ بأفضل سور القرآن برّ بفاتحة الكتاب أو بأفضل آي القرآن فبآية الكرسي، وقال الروياني: البسملة أفضل، ومعنى الأفضلية أن ثواب بعضه أفضل من بعض، فالتفضيل إنما هو من حيث المعاني لا من حيث الصفة، فلهذا ينبغي التأدب معه فيقال أعظم لا أفضل، ولعل هذا هو السر في منع الأشعري المفاضلة يعني التصريح بها بلفظ الأفضل.
(مسألة): أفضل الذكر لا إله إلا الله، ولم أقف على مفاضلة بين التسبيح والتحميد والاستغفار، وفي بهجة المحافل للعامري: أن الصلاة على النبي مشتملة على ذكر الله تعالى وذكر رسوله فهي أفضل الأذكار اهـ. وقال عليّ كرم الله وجهه: لولا أن أنسى ذكر الله تعالى ما تقربت إلى الله عز وجل إلا بالصلاة على نبيه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم فإني سمعته يقول: «قال جبريل: يا محمد إن الله تعالى يقول: من صلى عليك عشر مرات استوجب الأمان». ولولا قوله: «أفضل ما قلت أنا والنبيون قبلي لا إله إلا الله» لقلت: إنها أفضل الأذكار مطلقاً، فهي أفضلها بعد لا إله إلا الله. وقد أطال في القول البديع في فضائلها: منها تكفير الخطايا، وتزكية الأعمال، ورفع الدرجات، ومغفرة الذنوب، واستغفارها لقائلها، وكتاب قيراط مثل أحد من الأجر، وكفاية أمر الدنيا والآخرة لمن جعل صلاته كلها صلاة عليه، وفضلها على عتق الرقاب، والنجاة بها من الأهوال، وشهادة الرسول بها، ووجوب الشفاعة، ورؤية النبي في المنام، ورضا الله تعالى عنه، والدخول تحت ظل العرش والجواز على الصراط، ورؤية المقعد المقرب من الجنة قبل الموت ورجحانها على أكثر من عشرين غزوة، وقيامها مقام الصدقة للمعسر، وتقضى بها مائة حاجة بل أكثر، وإنها أحب الأعمال إلى الله تعالى، وتنفي الفقر، وتطهر القلب، وهي من أبرك الأعمال، فأخلق بما هذا ثوابه أن يكون أفضل الأذكار، رزقنا الله المداومة عليها آمين.
(مسألة): صحب شخصاً لما أظهر له من الصداقة والديانة، حتى جرأه ذلك على معاملته ومخالطته بالأموال الكثيرة، ثم خانه ذلك الشخص وأنكره وحلف له أثم بذلك باطناً إثماً عظيماً، وصدق عليه أن فيه خصلة من النفاق حتى يدعها كما في الحديث الصحيح، ويدخل بيمينه الفاجرة في وعيد قوله تعالى {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ} الآية، وفي وعيد قوله عليه الصلاة والسلام: «من حلف على يمين يقتطع بها مال امرىء مسلم هو فيها فاجر لقي الله وهو عليه غضبان» وهي اليمين الغموس التي يغمس صاحبها في النار، وهي الحالقة للدين والولد، ويخاف على صاحبها سوء الخاتمة والعياذ بالله.

.النذر:

(مسألة): اشترى بناء موضوعاً بحق في أرض موقوفة، ثم استأجر الأرض من ناظر الوقف فأذن لشخص أن ينتفع به، فنذر المأذون له للآذن بخمسة دراهم كل يوم ما دام مقيماً في مكانه الذي يملك منفعته صح الاستئجار والنذر المذكوران، فلو انقضت مدة إجارة المنذور له واستأجرها الناذر وملك المنفعة واستمرّ مقيماً، فالذي يظهر وتقتضيه القواعد بقاء النذر وهو الخمسة الدراهم كل يوم للمنذور له تغليباً للإشارة، لأن قوله: ما دام مقيماً في مكانه الخ مراده بالمكان الأرض المشار إليها في صدر الكلام، فكأنه أشار إليها وألغى الوصف المذكور، فلا يضرّ زواله بملك المنفعة، لأن الوصف لا يجري مجرى الشرط بدليل طلقتك بهذا الهروي فبان مروياً فيقع بخلافه وهو هروي.
(مسألة): نذر لآخر بما يخصه من شقاء وعناء في أرض سلطانية على أن ينذر له بأربعين أوقية فقال يعني المنذور له: لله عليّ نذر عليك بأربعين أوقية معلقاً إن صح نذرك الأوّل عليّ، أو قال قائل: لله عليّ أن أتصدق عليك بكذا إن نذرت أن تتصدق عليّ بكذا، فنذر الثاني بناء على الأوّل لم يصح النذر في الصور الجميع، لأن النذر والصدقة لا يقبلان المعاوضة.
(مسألة): نذر لآخر بأربعين أشرفياً، ثم نذر الآخر عليه بما يقابل ذلك بأربعين أوقية أشرفية على صحة نذره له بصيغة: إن رزقت قول لا إله إلا الله فلك عليّ أربعون أوقية أشرفية، إن صح نذرك صح النذر المذكور، كما أفتى به أبو زرعة في نظير ذلك، وليس هو كمن نذر للمشتري بكذا إذا خرج المبيع مستحقاً، لأن ذلك نذر لجاج فلا يجب الوفاء به، كما نقله الشيخان عن الغزالي وأقره، ولا يصدق على هذا أنه نذر تبرر بل نذر مجازاة، وضابطه بأن يعلق القربة على حصول ما يجوز أن يدعو الله به ويسأله إياه فإذا حصل لزمه الوفاء به.
(مسألة): ليس للأب الرجوع فيما نذر به لولده على المعتمد كما أفتى به القماط ومال إليه الأزرق.
(مسألة): المعتمد في نذرت لك بكذا أو نذرت عليك بكذا أنه كناية، فإن نوى به النذر عمل به، وإن أطلق ولا بينة فينبغي إلغاؤه تمسكاً بأصل براءة ذمته، والقول قوله بيمينه، كما قرر ذلك السمهودي وأفتى به ابن قاضي شهبة والكمال الرداد مرة، وأفتى الريمي والكمال الرداد مرة أخرى بصراحته واقتضاه كلام ابن زرعة. واعلم أن نذر التبرر قسمان: أحدهما وهو الأولى للخروج من الخلاف أن يلتزم قربة إن حدثت نعمة أو ذهبت نقمة، كأن شفى الله مريضي فعليّ كذا، أو لله عليّ كذا، فيلزم ذلك إذا حصل بلا خلاف، ومنه ما يعتاد الناس: إن عافاني الله إلى أن أقول لا إله إلا الله فللَّه عليّ كذا، أو فللَّه عليّ لفلان كذا. الثاني أن لا يعلقه بشيء كللَّه علَّي صوم يوم أو لفلان كذا، فيلزمه ذلك في الأظهر، وفيه قول أنه لا يصح.
(مسألة): نذر لآخر بالمرور معه في بيته إلى بئر ماء يستقي منها نذراً معلقاً، فالذي يتبادر إلى الذهن أنه نذر له بالمرور كذلك، وكذا بالاستقاء من البئر وذلك صحيح فليس له الرجوع، وللمنذور له أن يستقي بحسب حاجته، وله أن ينذر بذلك لآخر، كما لو أوصى لآخر بسكنى فإنه تمليك لا إباحة، فإن نذر له أن يمر فهو كما لو أوصى له أن يسكن هذه الدار، فليس له في هذه الصورة أن يؤجر ولا أن يعير، والفرق بينه وبين المرور الذي هو نظير السكنى أنه عبر بالفعل وأسنده إلى المخاطب، فاقتضى قصوره على مباشرته بخلافه في ذينك نص على ذلك الشيخ زكريا، والوصية والنذر من واد واحد، وبخلاف ما لو أوصى أو نذر بمنفعة دار لآخر فإنه يصح أن يسك غيره بإجارة أو إعارة أو نذر.
(مسألة): نذرت بصداقها قبل أن تقبضه صح النذر إن كان عيناً كعبد أو أرض مثلاً، وكذا إن كان ديناً بناء على صحة النذر بالدين لأجنبي وهو المعتمد، كما أفتى به الرداد والفتى والبكري خلافاً لابن عطيفي.
(مسألة): أسلم إليه مائة دينار في عشرة أثمان طعام موصوف بصفات السلم، ثم نذر له أنه إذا أوفاه للأجل المذكور بقدر من الطعام الموصوف بما ذكر قيمته مائة وخمسون ديناراً أن يبرئه عن الطعام المسلم فيه، ثم ألزم المسلم إليه ذمته قدراً للمسلم بما ثمنه المائة والخمسون لم يصح نذر الإبراء، إذ قد يجيء الرجل وقيمة المسلم فيه أقل من مائة وخمسين ديناراً أو مساو لها، فلا قربة في الإبراء حينئذ، نعم لو نذر له أنه إذا أوفاه من الطعام الموصوف كذا أن يبرئه عن الزائد بذمته صلح لوجود القربة حينئذ، وإذ لم يصح النذر فلا حاجة إلى التزام المسلم إليه الدراهم المذكورة لأن ذلك يضره.
(مسألة): تزوّج امرأة في بلد أمها ونذر أنه إن نقلها إلى غيرها بغير إذن أبويها وجدها أن يسلم لجدّها ما بدت به لسانه وهي طالق، صح تعليق الطلاق لا النذر لاشتماله على غرر يتعذر الوصول إلى معرفته، ومحل صحة النذر بالمجهول إذا كانت الجهالة يحيط العلم بها ولو من بعض الوجوه، وإذا سافر بها من غير رضاهم وقع الطلاق رجعياً.
(مسألة): نذر له بمنفعة الشجر أو النخل مدة معلومة ملك جميع فوائده من ثمر وسعف وليف وعراجين وكف وكرب، إذ يطلق على الجميع منافع، ومنه يعلم أن المنفعة أعم من الثمر.
(مسألة): نذر على آخر بجميع ما يستحقه في ذمته، فلما تبين له كثرته قال: ما نذرت إلا لظني قلته صح النذر المذكور، ولا عبرة بظنه غايته أنه نذر بمجهول وهو صحيح.
(مسألة): يصح النذر بمنفعة الوقف من الموقوف عليه مطلقاً، علم الناذر المنذور بمنفعته أو جهله على المعتمد، وكذا إجارته بدون أجرة المثل إن انحصر الوقف فيه وكان هو الناظر على المعتمد أيضاً، وإذا مات الناذر المؤجر بطل النذر والإجارة المذكوران.
(مسألة): نقل أرضاً يملك فيها عناء محترماً له قيمة على آخر بمال سلمه، ثم نذر المنتقل للناقل أنه إذا سلم إليه مال النقلة عند نجم كذا، بعد أن يسلم إليه دينه الذي يستحقه عليه غير مال النقلة، أن ينزل عن النقلة وينذر له بالعناء المحترم الموجود في الأرض صح، فلو مات الناقل قبل تسليم ما ذكر ومضي المدة المعينة بطل النذر بموته ولا ينتقل إلى وارثه.
(مسألة): نذر بماله إلى آخر وهو محتاج إليه لنفقة عياله ودينه وقصد الفرار من قضائه لم يصح النذر لانتفاء القربة وهو ظاهر، وقد أفتى به الطنبداوي تبعاً للرداد، قلت: خالفه ابن حجر وصحح الجواز وصنف في ذلك كتاباً سماه قرة العين بحكم جواز التصرف لمن عليه دين.
(مسألة): النذر للميت بقصد تمليكه باطل، وعليه يحمل كلام من أفتى ببطلانه كالأزرق، إذ لا سبيل إلى تمليكه غالباً على أنه يبعد من الناذر قصد تمليكه حتى من الجهال، إذ قرائن أحوالهم تدلّ على أنهم يقصدون التصدق بذلك على خدامه وأقاربه، ولا يقدح في ذلك ما قد يقصدونه من التقرب إلى الميت بمعنى حصول الخير لهم أو دفع الضرر عنهم ببركته، وقد قال الخطيب في مشهد عبد الله بن محمد الباقر بن علي بن الحسين رضي الله عنهم المشهور ببغداد بقبر النذور، سمي بذلك لأنه ما قصد لحاجة إلا قضيت، وأنا قصدته مراراً كثيرة ونذرت له وحصل لي المقصود اهـ. وناهيك به ونعم القدوة فإنه كان حافظ أهل زمانه بالاتفاق، إذا علمت ذلك فحيث قصد الناذر الخدام والصرف إلى مصالح التربة حمل عليه ولا يستحق أولاد الميت شيئاً بطريق الإرث، فإن قصدهم الناذر بذلك عمل بقصده وإلا فلا اعتراض لهم حينئذ.
(مسألة): النذر لبعض الأولاد باطل على الراجح المعتمد المفتى به لانتفاء القربة إذ هو شديد الكراهة، بل قال بتحريم تفضيل بعض الأولاد في العطية مطلقاً ابن حبان من أئمتنا وأحمد لما في الصحيحين في قصة الذي نحل بعض بنيه وقال له: «لا تشهدني أذاً فإني لا أشهد على جور» وممن أفتى بالبطلان أيضاً الفتى والرداد والقماط والطنبداوي، هذا إذا لم يكن في المنذور عليه ما يبيح تفضيله، كحاجة وزمانة وكثرة عائلة أو اشتغال بعلم، والأصح كما قاله الدميري وابن الرفعة والقمولي وغيرهم، وأفتى بالصحة مطلقاً جماعة منهم الحباني وعبد الله بن أحمد مخرمة واقتضاه كلام السمهودي، نعم إن نذر لبعضهم بنية أن ينذر للباقين وكان موسراً بعد النذر بما تمكن التسوية بينهم صح نذره.
(مسألة): رجل قيم على تركة أبيه، تواطأ هو وبعض أخواته على أن تنذر له بما يخصها من التركة في مقابلة حفظه خوفاً عليه من زوجها وهو باق لها لا يختلف عليها، فنذرت بما جره الإرث إليها بالقصد المذكور ولم تنو القربة، وإنما قصدت حفظ مالها لكونها عامية لا تعرف أنواع النذر بالقرب من غيرها، فهذا النذر لا يصح في مقابلة ما ذكر لا سيما إذا كانت الناذرة عامية، فقد صرّح ابن عبد السلام في قواعده بأن من نطق بكلام لا يعرف مدلوله ولا معناه أنه لا يؤاخذ بشيء من ذلك وهو ظاهر، وقد عمت البلوى بتلقين العوام عقوداً ونذوراً لا يفهمون معناها، ويضع قضاة الوقت خطوطهم على ذلك من غير بحث فلا عبرة به، وإذا ادعت المرأة أنها لا تعرف مدلول النذر الذي تلفظت به وكانت ممن يخفى ذلك عليها لعاميتها فالقول قولها بيمينها، وإن صدر ذلك منها في حال صغرها أو بعد بلوغها وقبل رشدها فغير صحيح مطلقاً، وينعزل القيم المذكور بطلبه للنذر منها إذ هو حينئذ فاسق ويصير كالغاصب المتعدي.
(مسألة): قال: نذرت لله بتحمل ما ثبت على فلان من الديون قليلة أو كثيرة صح وكان صريحاً لتصريحه باسم الله تعالى، ولو قال: نذرت لفلان بمائة دينار إذا نازعه أو عارضه أحد فيما اشتراه من فلان فالتحقيق أنه كناية، فإن نوى به النذر كان نذر لجاج يخير عند وجود المنازعة أو المعارضة بين الوفاء بما التزمه وبين كفارة يمين.
(مسألة): خطب امرأة إلى وليها فأجابه ثم قال: أخاف أن تطلب الانتقال بها إلى منزلك بعد التزويج بها، فقال الخاطب: نذرت لله تعالى أنه إن منّ الله عليّ وتزوّجت بموليتك فلله عليّ إذا طلبت إخراجها من المنزل الذي تختاره ولا رغبة لكما في الخروج منها ورغبتها في الإقامة فيه أن أسعفكما برغبتكما ولا أخرجها من المنزل المذكور صح النذر، فليس له إخراجها والحال ما ذكر ما دامت رغبتهما في الإقامة في المنزل وفاء بالنذر.
(مسألة): عليه لآخر مائة دينار، فجاء إليه بنصفها وطلب منه الإمهال في الباقي إلى شهر كذا، فأبى الدائن فقال له المدين: إن لم أسلم لك النصف الآخر إلى شهر كذا فقد نذرت لك بهذه الخمسين فأخذها منه صح نذره، وكان نذر لجاج يخير الناذر بين الوفاء وكفارة يمين وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة، يخير بين هذه الثلاثة فإن عجز عنها صام ثلاثة أيام.
(مسألة): نذرت بجميع ما تملك من عقار وغيره لآخر قاصدة به حرمان ورثتها صح النذر على المعتمد، خلافاً للطنبداوي وأبي قضام، كما لو نذرت لبنتها بمال وماتت فادعى أبوها أنها قصدت حرمانه عن الإرث لم تسمع دعواه كما قاله الناشري، بل لو صرحت بعد نذرها أنها قصدت الحرمان لم يقبل منها لتعلق حق المنذور له به، فلا يقدر الناذر على إبطاله، ولهذا لا تسمع الدعوى بذلك بل وإن صدّقها المنذور له عكس الإقرار، فإنه إذا كذب المقرّ له بطل إذ هو إخبار وهذا إنشاء وهو أقوى.
(مسألة): لا يصح التصرف في المنذور به المعلق بصفة قبل وجودها، قلت: وافقه ابن عبسين وعبد الله بن أحمد مخرمة وغيرهما، وخالفه أبو مخرمة وأبو قشير، واختلف جواب ابن حجر في ذلك.
(مسألة): رهنه عشرة دكاكين بدين له وأقبضه إياه، ثم نذر له بمنفعتها مدة بقاء الدين في ذمته صح النذر على المعتمد وفاقاً لحسين الأهدل والقماط والطنبداوي، فلو مات الناذر قبل وفاء الدين فالذي أعتمده وفاقاً للقماط بطلان النذر، فربما يكون سبباً لمبادرة الورثة إلى براءة ذمة الميت، ولا يحسب من الثلث لوقوعه حال الصحة.
(مسألة): نذر على ذمي معين صح نذره، وكذا إن قال على أهل الذمة فيما يظهر لقوله عليه الصلاة والسلام: «في كل كبد رطبة أجر».
(مسألة): يصح نقل العناء المحرم في أرض الوقف بالنذر، وأما النقل الذي يتعامل به الناس في النخل الظاهري فلا أصل له، وقول من قال: إن النقل في مقابلة طول النخل غير صحيح، إذ الزيادة تابعة للأصل، بخلاف العناء المحدث في الأراضي المزروعة فإن الناقل يملك عينه.
(مسألة): رهنه قطعة أرض بدراهم وآجره إياها ثلاث سنين، ثم نذر المستأجر للمؤاجر بأنه إن سلم له الدراهم فسخ له فيما بقي من المدة، فإن كانت صيغة النذر أنه إذا سلم إلي الدراهم وطلب مني الإقالة في الإجارة أقلته، فإذا سلم الدراهم وطلب منه إقالة وجب عليه إقالته بحكم النذر، ولا تنفسخ الإجارة بمجرد التسليم، بل لا بد من التقابل، ولا يرجع المستأجر بما عمره في الأرض بلا إذن إلا إذا زادت بها الأرض وتناولها عقد الإجارة بأن توقف الانتفاع عليها وكانت بقية العمارة موجودة فيرجع بما زادت قيمة الأرض، أما نذر الفسخ من غير ذكر الإقالة ولا نيتها فلا يصح كما اقتضاه كلام الأسنوي.
(مسألة): نذر لآخر بمال ثم أبرأه المنذور له صحت البراءة، ويفرق بينه وبين إبراء الفقراء المحصورين عن الزكاة من وجبت عليه، بأن وجوبها في العين والأعيان لا يبرأ منها، وبأن الزكاة تعبدية، وواجب الشرع لا يجوز إسقاطه.
(مسألة): نذر التصدق بما يحصل له من ميراث مورثه والحال أن مورّثه حي صح نذره ولزمه الوفاء به، وليس له الرجوع فيه، وهو واضح لا تردد فيه كما قاله عبد الله بن أحمد مخرمة، وللمنذور له سؤال الحاكم الحكم له بصحة النذر وإلزام الوفاء به عند الوجوب.
(مسألة): نذر لآخر بعين أرض مسلوبة المنفعة مدة حياة الناذر لأجل انتفاعه بها، وعمر الناذر الأرض ثم مات عادت الأرض ومنفعتها للمنذور له، وليس لورثة الناذر الانتفاع بها حينئذ.
(مسألة): بعث شمعاً إلى مسجد وأسرجه فيه فبقي بعضه، نظر إلى قصد الباعث فإن قصد إسراجه في المسجد لم يجز لأحد المتوظفين كالإمام والمؤذن والمقيم أخذ شيء منه عملاً بقصده، وإن لم يعرف قصده وكان هناك عرف مطرد في ذلك بأن الباقي للمتوظفين فلهم، ويصرفه الناظر بحسب العادة الجارية، وليس لأحد منهم الاستبداد بأخذ شيء حينئذ، فإن أخذه ضمن للباقين، وإن اطرد العرف بأن يأخذه من سبق إلى أخذه استحقه السابق إليه، ويجب على الحاكم زجر المتعدي عن التعرض للمذكورين، وإجراء الجميع على ما يستحقونه شرعاً، وإن اطردت العادة بحفظه لإسراج المسجد أو بيعه وصرف ثمنه إلى مصالح المسجد عمل بذلك والمتولي لذلك الناظر أيضاً.
(مسألة): نذر لبعض أولاده بنخل وأرض، وليس في المنذور له ما يبيح التخصيص من حاجة أو زمانة، فالمعتمد عدم النذر صحة، فلو حكم حاكم يرى صحة النذر بصحته فليس لحاكم آخر يرى بطلانه نقض الحكم بل عليه إمضاؤه لأنه من المسائل الاجتهادية، لا سيما وقد أفتى جماعة من أكابر الشافعية بصحته كالسمهودي وغيره.
(مسألة): نذر لآخر بثمرة النخل عاماً معيناً، دخل فيه جميع تمر العام المذكور حتى ما أطلع ثانياً قبل جذاذ الأوّل.
(مسألة): أرض فيها عناء محترم لورثة بعضهم محجور عليهم، فتهايأ البالغون وقيم المحجور عليهم الأرض من غير قسمة شرعية، ونذر القيم بما يخص المحجور لشركائه، فالنذر باطل والمهايأة غير لازمة لكل نقضها متى شاء.
(مسألة): نذر أن لا يطالب مدينه إلا في البلد الفلانية، فالذي تقتضيه أصول قواعد المذهب بطلان النذر لما فيه من الإغرار، إذا اجتماعهما في البلد المعينة غير موثوق به، لا سيما إذا كانت بعيدة تحتاج إلى سفر، بخلاف النذر إلى الحصاد وقدوم الحاج مثلاً فإن له أمداً ابتداء وانتهاء فيصح تعليق النذر به، واغتفر هذا الغرر اليسير للوثوق بزمن الحصاد.
(مسألة): قال: نذرت عليك هذا بكذا ونويا البيع لم ينعقد نذراً ولا بيعاً، إذ النذر لا يقبل العوض ولا يقاس على الهبة ذات الثواب إذ هي تقبله، وما نقل عن الأذرعي من أن الإبراء يقبل العوض فيما لو قال: أبرأتك من ديني بكذا صحيح، نقله الزركشي وصاحب العباب وأفتيت به مراراً وقياس النذر عليه بعيد.